الشيخ علي النمازي الشاهرودي

387

مستدرك سفينة البحار

بيان : مخرت الأرض : أي أرسلت فيه الماء ( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : أخذ المسترشد من مال الحائر وكربلاء ، وقال : إن القبر لا يحتاج إلى الخزانة ، وأنفق على العسكر . فلما خرج قتل هو وابنه الراشد ( 2 ) . الراوندي عن شيخه أبي جعفر النيسابوري أنه زار الحسين ( عليه السلام ) وكان معهم رجل أصابه الفالج بقرب المشهد ، فجاؤوا به إلى الحضرة ورفعوه إلى القبر الشريف ، فلاذ به ، فعوفي كأنما نشط من عقال ( 3 ) . أقول : في الدر النظيم : وجدت محمد بن زكريا قال : حدثنا عبد الله بن الضحاك ، قال : حدثنا هشام بن محمد ، قال : لما أجري الماء على قبر الحسين ( عليه السلام ) نضب بعد أربعين يوما وامتحى أثر القبر ، فجاء أعرابي من بني أسد ، فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمه حتى وقع على قبر الحسين ( عليه السلام ) فبكى حين شمه وقال : بأبي وأمي ما كان أطيبك وأطيب قبرك وتربتك . ثم أنشأ يقول : أرادوا ليخفوا قبر من وليه * وطيب تراب القبر دل على القبر أقول : فما أحقه صلوات الله عليه بهذه الفقرة المنيفة في زيارته الشريفة : أشهد لقد طيب الله بك التراب وأوضح بك الكتاب ( 4 ) . قال شيخنا البهائي في الكشكول : روي أن الحسين ( عليه السلام ) اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوى والغاضرية بستين ألف درهم وتصدق بها عليهم ، وشرط أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره ثلاثة أيام . وقال الصادق ( عليه السلام ) : حرم الحسين ( عليه السلام ) الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال ، فهو حلال لولده ومواليه ، حرام على غيرهم ممن خالفهم ، وفيه البركة . ذكر السيد الجليل السيد رضي الدين ابن طاووس : أنها إنما صارت حلالا بعد الصدقة لأنهم لم يفوا بالشرط . قال : وقد روى محمد بن داود عدم وفائهم بالشرط في باب نوادر الزيارات . إنتهى .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 10 / 296 ، وجديد ج 45 / 395 ، وص 401 ، وص 408 . ( 2 ) ط كمباني ج 10 / 296 ، وجديد ج 45 / 395 ، وص 401 ، وص 408 . ( 3 ) ط كمباني ج 10 / 296 ، وجديد ج 45 / 395 ، وص 401 ، وص 408 . ( 4 ) ط كمباني ج 22 / 52 و 167 ، وجديد ج 100 / 287 ، وج 101 / 224 .